الشيخ باقر شريف القرشي

202

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع )

كان منها ما يلي : 1 - قال عليه السّلام : ثمّ إنّ هذا الإسلام دين اللّه الّذي اصطفاه لنفسه ، واصطنعه على عينه ، وأصفاه خيرة خلقه ، وأقام دعائمه على محبّته . أذلّ الأديان بعزّته ، ووضع الملل برفعه ، وأهان أعداءه بكرامته ، وخذل محادّيه [ 1 ] بنصره ، وهدم أركان الضّلالة بركنه [ 2 ] . أرأيتم هذا الوصف الكامل الدقيق للإسلام ! فهو دين اللّه تعالى الذي اصطفاه ووهبه لعباده يقيم أودهم ويصلح شؤونهم ويهديهم للتي هي أقوم . 2 - قال عليه السّلام : الحمد للّه الّذي شرع الإسلام فسهّل شرائعه لمن ورده ، وأعزّ أركانه على من غالبه ، فجعله أمنا لمن علقه [ 3 ] ، وسلما لمن دخله ، وبرهانا لمن تكلّم به ، وشاهدا لمن خاصم عنه ، ونورا لمن استضاء به ، وفهما لمن عقل ، ولبّا لمن تدبّر ، وآية لمن توسّم ، وتبصرة لمن عزم ، وعبرة لمن اتّعظ ، ونجاة لمن صدّق ، وثقة لمن توكّل ، وراحة لمن فوّض ، وجنّة لمن صبر . فهو أبلج المناهج ، وأوضح الولائج ؛ مشرف المنار ، مشرق الجوادّ ، مضيء المصابيح ، كريم المضمار ، رفيع الغاية ، جامع الحلبة ، متنافس

--> [ 1 ] المحادي : الشديد المخالفة . [ 2 ] نهج البلاغة - محمّد عبده 2 : 174 . [ 3 ] علقه : أي من تعلّق به .